في ليلة فنية مميزة، شهد مسرح نهاد صليحة بأكاديمية الفنون انطلاقة قوية للعرض المسرحي فتاة المترو، وذلك ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة للمهرجان القومي للمسرح المصري، الذي يرأسه الفنان القدير محمد رياض.
وقد حظي العرض بإقبال جماهيري لافت، بحضور نخبة من الفنانين، النقاد، ومحبي الفن المسرحي.
ما هو عرض فتاة المترو؟
يأتي عرض فتاة المترو كأحد أبرز ثمار المهرجان القومي للمسرح المصري، حيث يمثل مشروعاً طموحاً لدعم النصوص المسرحية الفائزة بمسابقة التأليف المسرحي. لا يقتصر العرض على كونه مجرد عمل فني، بل هو تجربة متكاملة تشارك فيها كوادر شابة من خريجي ومتدربي ورش المهرجان في كافة عناصر العمل المسرحي (التمثيل، الإخراج، والسينوغرافيا)، مما يعكس استراتيجية المهرجان في تمكين الشباب وتطوير مهاراتهم الإبداعية.

القصة والأبعاد الدرامية للعرض
يتناول فتاة المترو قضية إنسانية ذات عمق فلسفي ووجداني. تدور أحداث المسرحية حول:
استكشاف الذاكرة البشرية: كيف تشكل ذكرياتنا هويتنا وماضينا.
إشكالية النسيان: الصراع النفسي للإنسان مع لحظات الفقد والنسيان.
العلاقات الإنسانية والتعلق: دراسة عميقة لروابطنا بالآخرين وتأثيرها على حياتنا اليومية.
هذا البناء الدرامي الذي يركز على “المشاعر الإنسانية كقاسم مشترك” جعل الجمهور يتفاعل بشكل عاطفي مع العمل، مما منحه بعداً وجدانياً خاصاً.
فريق العمل المبدع
يضم العرض كوكبة من المبدعين الذين أسهموا في صياغة هذا النجاح:
التأليف: هاني قدري (الحائز على جائزة التأليف المسرحي بالمهرجان).
الأشعار: عبدالله حسن.
الألحان والموسيقى: شريف حمدان.
البطولة: الفنان القدير عزت زين.
الإشراف العام: المخرج محسن رزق.
فريق التنفيذ: خريجو ومتدربو ورش المهرجان (التمثيل، السينوغرافيا، والإخراج).
رؤية المهرجان القومي للمسرح المصري
من جانبه، أشاد الفنان محمد رياض، رئيس المهرجان القومي للمسرح المصري، بهذا النجاح الجماهيري، مؤكداً أن العرض هو نموذج عملي لما يصبو إليه المهرجان. وأوضح رياض أن الاستثمار في النصوص الجديدة وتأهيل شباب المسرحيين عبر الورش الفنية هو الركيزة الأساسية لدعم الإبداع المسرحي المصري وضمان استمراريته.
