أحمد مكي يكمل “الدستة” السينمائية بـ فرصة سعيدة

أحمد مكي
أحمد مكي
Picture of بلاتوه 9
بلاتوه 9

عودة أحمد مكي إلى السينما بـ فيلم فرصة سعيدة الذي بدأ تصويره بالفعل، يأتي بمثابة إعلان عن مشروع جديد، ومحطة أخرى يستعيد بها مسيرته السينمائية، ذلك المسار الذي توقف منذ سنوات طويلة، دون أسباب مفهومة أو رؤية واضحة لهذا الانسحاب من الشاشة الكبيرة.

 

ومع انطلاق تصوير أولى مشاهد فيلم فرصة سعيدة، يعود مكي إلى الشاشة الكبيرة بعد غياب امتد لنحو 13 عامًا، ليبدأ تجربة سينمائية جديدة تحمل رقم 12 في قائمة أفلامه، إذا ما جرى احتساب مشاركته كضيف شرف في فيلم الشاطر ضمن أعماله السينمائية.

 

 

ويأتي الفيلم الجديد في توقيت مختلف بالنسبة إلى مكي، الذي انشغل خلال السنوات الماضية بصورة أساسية بالدراما التلفزيونية، خصوصًا من خلال سلسلة الكبير أوي، قبل أن يبتعد قليلًا عن الكوميديا في مسلسل الغاوي، الذي عرض في رمضان 2025، ليواصل البحث عن مساحات جديدة في الأداء والشخصيات.

 

الفنان أحمد مكي
الفنان أحمد مكي

من ابن عز إلى فرصة سعيدة.. 12 محطة على الشاشة الكبيرة

 

بالعودة إلى بدايات أحمد مكي السينمائية، تظهر أمامنا رحلة بدأت في عام 2001 من خلال فيلم ابن عز، الذي قدم خلاله شخصية كيمو، لتتوالى بعد ذلك مشاركاته في عدد من الأعمال التي شكلت ملامح تجربته الفنية قبل أن يتحول إلى واحد من أبرز نجوم الكوميديا في مصر.

 

وفي عام 2004، ظهر مكي في فيلم تيتو من خلال شخصية سائق، ثم جاءت مشاركته في فيلم مخرجين آخر زمن عام 2005، قبل أن يخوض تجربة مرجان أحمد مرجان عام 2007، ويشارك في ليلة البيبي دول عام 2008.

 

لكن عام 2008 كان أكثر ارتباطًا باسم أحمد مكي في السينما، بعدما قدم شخصية هيثم دبور في فيلم H دبور، وهي الشخصية التي أصبحت لاحقًا واحدة من العلامات المهمة في مسيرته، ومهدت بشكل واضح للصورة التي ارتبط بها لدى قطاع كبير من الجمهور.

 

أحمد مكي في فيلم اتش دبور
أحمد مكي في فيلم اتش دبور

وبعد عام واحد فقط، جاء فيلم طير إنت عام 2009، ليقدم مكي خلاله شخصية بهيج، ويبدأ في ترسيخ حضوره كبطل قادر على حمل فيلم كوميدي بمفرده، قبل أن يلتقي مجددًا بماجد الكدواني في تجربة مختلفة من خلال فيلم لا تراجع ولا استسلام (القبضة الدامية) عام 2010.

 

ثم جاء فيلم سيما علي بابا عام 2011، الذي قدم خلاله أكثر من شخصية، من بينها حزلقوم وحبش وبرابر، قبل أن يعود إلى السينما عام 2013 من خلال سمير أبو النيل، الذي لعب فيه شخصية سمير أبو النيل، لكن العملين الأخيرين لم يحققا النجاح المنتظر تجاريا.

 

ومنذ ذلك الوقت، ابتعد مكي عن البطولة السينمائية لفترة طويلة، لتصبح عودته المرتقبة مع فرصة سعيدة حدثًا لافتًا في مسيرته، خصوصًا أن آخر محطاته السينمائية في البطولة تعود إلى سمير أبو النيل عام 2013.

 

ومع مشاركته كضيف شرف في فيلم الشاطر عام 2025، ثم بدء تصوير فرصة سعيدة، يصل رصيد مكي السينمائي إلى 12 فيلمًا وفق قائمة الأعمال التي تضم مشاركاته السينمائية.

 

 

ما الذي يجعل فرصة سعيدة مختلفًا؟

 

لا تقف أهمية الفيلم الجديد عند كونه عودة لأحمد مكي بعد سنوات من الغياب، وإنما أيضًا عند إعادة تشكيل ثنائية سينمائية يعرفها الجمهور جيدًا؛ إذ يجتمع مكي مع الفنان ماجد الكدواني للمرة الثالثة على شاشة السينما.

 

الثنائي سبق أن التقيا في طير إنت عام 2009، ثم تعاونا مرة أخرى في لا تراجع ولا استسلام (القبضة الدامية) عام 2010، ليأتي فرصة سعيدة بعد أكثر من عقد من آخر لقاء سينمائي بينهما.

 

هذه المرة، يشارك في بطولة العمل أحمد مكي وماجد الكدواني، بينما يظهر عدد من الفنانين كضيوف شرف، من بينهم محمد عبد الرحمن، ويارا السكري، ورحمه أحمد، ودنيا سامي.

 

الفيلم من تأليف أحمد الجندي ومحمد عز وسامح جمال، ويتولى أحمد الجندي مهمة الإخراج، فيما تتولى شركة Synergy Plus للمنتج تامر مرسي إنتاج العمل.

 

وبذلك، لا يعتمد المشروع فقط على اسم مكي كبطل عائد إلى السينما، لكنه يستند كذلك إلى تركيبة تجمعه مع الكدواني، إلى جانب فريق كتابة وإخراج سبق له العمل في مساحات قريبة من عالم مكي الفني.

 

أحمد مكي وماجد الكدواني
أحمد مكي وماجد الكدواني

13 عامًا بين آخر بطولة والعودة الجديدة

 

الفارق الزمني بين سمير أبو النيل وفرصة سعيدة يمنح الفيلم أهمية خاصة في مشوار أحمد مكي. فخلال هذه السنوات، لم يتوقف الفنان عن العمل، لكنه نقل مركز ثقله إلى التلفزيون، حيث أصبح الكبير أوي أحد أبرز مشاريعه وأكثرها ارتباطًا باسمه.

 

وعلى مدار أجزاء الكبير أوي من الأول وحتى الثامن، ظل مكي حاضرًا بشخصيات متعددة، أبرزها الكبير وجوني وحزلقوم، إلى جانب تجارب أخرى مثل خلصانة بشياكة والاختيار 2: رجال الظل، قبل أن يقدم الغاوي في رمضان 2025، مبتعدًا عن الشكل الكوميدي المعتاد.

 

وفي الغاوي، ظهر مكي في شخصية شمس، الذي يعود إلى عالم الجريمة والعنف بعد وفاة صديقه المقرب، فيجد نفسه أمام صراع جديد يهدد حياته وحياة المقربين منه. التجربة كانت مختلفة عن الصورة الكوميدية التي عرف بها الجمهور مكي لسنوات.

 

أحمد مكي في مسلسل الغاوي
أحمد مكي في مسلسل الغاوي

مكي يواصل تغيير المسار

 

ولا يبدو أن فرصة سعيدة»ستكون التجربة الوحيدة الجديدة التي يبحث من خلالها أحمد مكي عن مساحات مختلفة. فالفنان يستعد أيضًا لبطولة مسلسل مأخوذ عن رواية موسم صيد الغزلان للكاتب أحمد مراد، بعد أن تحول المشروع من فكرة فيلم سينمائي كانت مرشحة للعرض ببطولة أحمد عز، إلى مسلسل درامي يُقدم عبر إحدى المنصات الرقمية.

 

كما تعاقد مكي على مسلسل جديد مكون من 10 حلقات، يخوض من خلاله تجربة المنصات لأول مرة، مع اتجاه واضح للابتعاد عن الكوميديا، في عمل يستهدف تقديمه بصورة مختلفة عن تجاربه السابقة في الدراما والسينما.

 

ومن هنا، تبدو عودة أحمد مكي إلى السينما من خلال فرصة سعيدة جزءًا من مرحلة أوسع في مشواره، مرحلة لا يكتفي فيها باستعادة ما نجح فيه سابقًا، وإنما يحاول اختبار أشكال وشخصيات جديدة.

 

وبين أول ظهور سينمائي له في ابن عز عام 2001، ومروره بمحطات مثل H دبور وطير انت ولا تراجع ولا استسلام وسيما علي بابا وسمير أبو النيل، وصولًا إلى فرصة سعيدة، يطوي أحمد مكي صفحة من الغياب السينمائي ويفتح أخرى، ليكون الفيلم الجديد المحطة السينمائية رقم 12 في مشواره، والأهم أنه يأتي بعد 13 عامًا من آخر بطولة سينمائية، وهو ما يجعل السؤال الحقيقي الآن ليس فقط عن عودته، وإنما عن الشكل الذي سيختار مكي أن يظهر به في هذه العودة.