فقدت الساحة الفنية واحدة من أبرز الراقصات والنجوم الذين شكلوا علامة مميزة في تاريخ السينما المصرية، الراقصة كيتي فوتساكي، التي خطفت أنظار الجمهور في الخمسينيات بأدائها الاستعراضي المتميز وروحها الفنية المبتكرة.
يقدم لكم موقع بلاتوه 9 أبرز المعلومات عن هذه الفنانة اليونانية الأصل، التي تركت بصمة لا تُنسى على شاشة السينما المصرية.

البداية الفنية لـ كيتي فوتساكي
ولدت كيتي فوتساكي في الإسكندرية لعائلة يونانية، قبل أن تنتقل مع أسرتها إلى حي شبرا في القاهرة منذ صغرها أظهرت موهبة في الرقص والفنون البهلوانية، لتبدأ دراستها في مدرسة الرقص الكلاسيكي تحت إشراف كلارا غوريلوفيتش في الإسكندرية.
لاحقًا واصلت تعليمها في مدارس الرقص بالقاهرة مع سونيا إيفانوفا ونيكول، كما درست التمثيل في مدرسة الفنون التمثيلية تحت إشراف المخرج والممثل يوسف وهبي، ما أكسبها قاعدة فنية متكاملة بين الرقص والتمثيل.
انطلاقة كيتي في السينما المصرية
بدأت مسيرة كيتي السينمائية عام 1946 بعد أن لفتت انتباه المخرج عبدالفتاح حسن في أحد مدارس الرقص، ومنحها فرصة الظهور لأول مرة في فيلم “الغيرة” مع نجوم كبار مثل عقيلة راتب وبرهان صادق ومحمود المليجي. كان عمر كيتي آنذاك لا يتجاوز الخامسة عشر، لكنها أبهرت الجمهور بابتسامتها وأدائها الفني الفريد.
خلال الخمسينيات، تعاونت كيتي مع المخرج والسيناريست حسن الصيفي في عدد من الأعمال الناجحة مثل “ابن ذوات”و”عفريتة إسماعيل ياسين” و”الظلم حرام” و”أبو عيون جريئة”، ما أتاح لها مكانة مرموقة في السينما، وشكلت صداقات قوية داخل الوسط الفني.

كيتي والشاشة الصغيرة
مع افتتاح التلفزيون المصري عام 1960، اتجهت كيتي إلى العمل التلفزيوني، حيث شاركت في عدة مسلسلات درامية، قبل أن تعود لآخر ظهور لها في السينما عام 1965 بفيلم “العقل والمال” مع إسماعيل ياسين وحسن فايق وتوفيق الدقن ومديحة كامل.
لكن مسيرتها الفنية في مصر توقفت فجأة بعد قرار وزير العمل محمد عبداللطيف سلامة بإلغاء تصاريح العمل للفنانين غير المصريين، ما دفع كيتي للعودة إلى اليونان، حيث استأنفت نشاطها الفني في المسرح والسينما اليونانية، وشاركت في ستة أفلام بين 1966 و1980، قبل أن تنهي مسيرتها الفنية مع تقدم العمر.
الشائعات والحقائق حول كيتي فوتساكي
رغم شهرتها، تعرضت كيتي للعديد من الشائعات، أبرزها ادعاءات عن أصولها اليهودية أو علاقتها برفعت الجمال المعروف باسم “رأفت الهجان” ولكنها بقيت على قيد الحياة، ولا تزال تتحدث العربية بطلاقة، وزارت مصر عدة مرات، كان آخرها منذ حوالي عشرين عامًا دون الإعلان عن زيارتها.
كيتي فوتساكي تبقى رمزًا من رموز السينما المصرية في الأربعينيات والخمسينيات، ومسيرة فنية تركت إرثًا لا ينسى في عالم الرقص والتمثيل.
