بعد 27 عامًا.. الجواهرجي يكشف ماذا حدث لـ خلف وسيادة

محمد هنيدي ومنى زكي في الجواهرجي وصعيدي في الجامعة الأمريكية
محمد هنيدي ومنى زكي في الجواهرجي وصعيدي في الجامعة الأمريكية
Picture of بلاتوه 9
بلاتوه 9

بعد نهاية فيلم صعيدي في الجامعة الأمريكية عام 1998، خرج الجمهور وهو يحمل في ذاكرته نهاية واحدة من أشهر قصص الحب في السينما المصرية، بعدما قرر خلف الدهشوري خلف، الذي جسده محمد هنيدي، الارتباط بـ سيادة، التي قدمتها منى زكي، عقب رحلة طويلة من المشاعر المتقلبة والاعتراف بالحب.

 

وظلت تلك النهاية عالقة في أذهان المشاهدين لأكثر من 27 عامًا، حتى جاء الإعلان عن عودة محمد هنيدي ومنى زكي إلى التعاون السينمائي مجددًا من خلال فيلم الجواهرجي، المقرر طرحه في دور العرض يوم 5 أغسطس المقبل، لكن هذه المرة بصورة مختلفة تمامًا، إذ لا يعودان كحبيبين في بداية الطريق، وإنما كزوجين يواجهان خلافات متكررة تدفعهما إلى التفكير في الطلاق.

 

لا نقول هنا أن الفيلم استمرار لقصة حب خلف وسيادة التي ظهرت في صعيدي في الجامعة الأمريكية، لأن الفيلم الجديد الجواهري ليست له علاقة بالفيلم الصادر في التسعينيات من القرن الماضي.

 

لكن الثنائية التي أحبها الجمهور ( هنيدي ومنى زكي) يجمعها معا بعد فترة طويلة فيلم الجواهرجي،  وكأنه يطرح سؤالا افتراضيا: ماذا سيكون شكل حياة خلف وسيادة بعد الزواج؟ وهل كانت قصة الحب الشهيرة ستصمد أمام ضغوط الحياة اليومية؟

 

محمد هنيدي ومنى زكي في فيلم صعيدي في الجامعة الأمريكية
محمد هنيدي ومنى زكي في فيلم صعيدي في الجامعة الأمريكية

من صعيدي في الجامعة الأمريكية إلى الجواهرجي.. كيف تغيرت العلاقة؟

 

في فيلم صعيدي في الجامعة الأمريكية، الذي عرض عام 1998، قدم محمد هنيدي أولى بطولاته المطلقة، وجسد شخصية الشاب الصعيدي القادم إلى القاهرة للدراسة في الجامعة الأمريكية، وهناك تتعلق به سيادة التي تؤدي دورها منى زكي، بينما كان قلبه منشغلًا بحب فتاة أخرى هي عبلة، التي جسدت شخصيتها غادة عادل.

 

ومع تطور الأحداث، تكتشف شخصية خلف أن سيادة كانت الأقرب إليه والأكثر دعمًا له في أزماته، لتنتهي القصة بتقدمه للزواج منها، في نهاية لأحد أبرز الأفلام في التسعينيات.

 

أما في الجواهرجي، فإن الجمهور يلتقي بالثنائي منى وهنيدي بعد ما يقرب من ثلاثة عقود، ولكن في إطار درامي مختلف تمامًا، حيث يجسد هنيدي ومنى زكي زوجين يمران بسلسلة من المشكلات اليومية والخلافات الزوجية الناتجة عن اختلاف الطباع وطريقة التعامل مع تفاصيل الحياة، وهو ما يدفعهما إلى الاستعانة بخبير علاقات أسرية لمحاولة إنقاذ زواجهما قبل الوصول إلى قرار الطلاق.

 

فيلم الجواهرجي
فيلم الجواهرجي

لماذا ينتظر الجمهور فيلم الجواهرجي

 

تعود أهمية الفيلم إلى أنه لا يعتمد فقط على اجتماع نجمين حققا نجاحًا كبيرًا في الماضي، وإنما يستثمر حالة الحنين التي لا تزال مرتبطة بثنائية خلف وسيادة.

 

فالجمهور الذي تابع قصة الحب الأولى قبل سنوات طويلة، يرى نفس الثنائي بعد زواجهما ( لكن بشخصيات مختلفة بالطبع) وسيشاهد هذه المرة شكلًا جديدًا من العلاقة الإنسانية، حيث ينتقل الصراع من مرحلة البحث عن الحب إلى مرحلة الحفاظ عليه بعد الزواج، وهو تحول يمنح الشخصيتين بعدًا مختلفًا، خاصة في إطار كوميدي يعتمد على المفارقات والمواقف الساخرة.

 

كما يمثل الفيلم تحديا فنيا لمحمد هنيدي ومنى زكي، اللذين يعودان للتعاون بعد سنوات طويلة من تقديم أعمال منفصلة، وسط توقعات بأن تكون الكيمياء التي جمعتهما في الماضي أحد أهم عناصر جذب الجمهور إلى الفيلم.

 

محمد هنيدي ومنى زكي في فيلم الجواهرجي
محمد هنيدي ومنى زكي في فيلم الجواهرجي

ما قصة فيلم الجواهرجي؟

 

تدور أحداث الفيلم في إطار كوميدي اجتماعي حول جواهرجي يجد نفسه في أزمات متتالية بسبب الخلافات مع زوجته، لتتصاعد المواقف بينهما بصورة ساخرة، قبل أن يلجآ إلى خبير علاقات زوجية في محاولة لإيجاد حلول تنقذ حياتهما الأسرية.

 

ويشارك في بطولة الفيلم إلى جانب محمد هنيدي ومنى زكي كل من لبلبة، أحمد صلاح حسني، تارا عماد، باسم سمرة، وعارفة عبد الرسول، بينما يظهر الفنان الراحل أحمد حلاوة ضمن الأحداث، بعدما رحل قبل استكمال جميع مشاهده، وهو ما دفع صناع العمل إلى تنفيذ حلول فنية لاستكمال الشخصية داخل الفيلم، والعمل من تأليف عمر طاهر وإخراج إسلام خيري.

 

ماذا قالت منى زكي عن محمد هنيدي؟

 

سبق أن تحدثت منى زكي عن علاقتها الفنية بمحمد هنيدي خلال استضافتها في برنامج سهرانين، مؤكدة أن بداية معرفتهما كانت من خلال فيلم صعيدي في الجامعة الأمريكية.

 

وقالت إن هنيدي “عِشرة عمر”، مشيرة إلى أن العمل معه كان دائما مليئا بالأجواء المرحة، وأضافت أنها لا تنسى حالة الضحك التي كانت تسود مواقع التصوير، وهو ما يعكس طبيعة العلاقة التي جمعتهما منذ بداياتهما الفنية.

 

منى زكي ومحمد هنيدي في فيلم صعيدي في الجامعة الأمريكية
منى زكي ومحمد هنيدي في فيلم صعيدي في الجامعة الأمريكية

هل ينجح الجواهرجي في استعادة سحر الثنائي؟

 

يبقى السؤال الذي يطرحه الجمهور قبل عرض الفيلم: هل يستطيع الجواهرجي إعادة السحر الذي حققته ثنائية محمد هنيدي ومنى زكي قبل أكثر من ربع قرن؟

 

الإجابة لن تعتمد فقط على الحنين إلى الماضي، وإنما على قدرة الفيلم على تقديم رؤية جديدة للعلاقة بين الرجل والمرأة،، وهو ما يبدو واضحًا من اختلاف طبيعة الشخصيات والأحداث.

 

فإذا كان صعيدي في الجامعة الأمريكية قد انتهى بزواج خلف وسيادة، فإن الجواهرجي يبدأ من النقطة التي لم يرها الجمهور يومًا، وهي الحياة بعد الزواج، بما تحمله من مسؤوليات وخلافات واختبارات يومية، في معالجة كوميدية قد تمنح الثنائي فصلًا جديدًا في تاريخهما السينمائي.