تحتفي الأوساط الفنية اليوم الثلاثاء بعيد ميلاد الفنان يحيى الفخراني، أحد أبرز أعمدة الفن العربي، الذي استطاع عبر عقود طويلة أن يرسخ مكانته كواحد من أهم الممثلين في تاريخ الدراما والسينما المصرية.
يقدم لكم موقع بلاتوه 9 هذا التقرير المفصل عن حياته ومسيرته الفنية الحافلة.
من الطب إلى الفن بداية مشوار يحيى الفخراني
ولد يحيى الفخراني في السابع من أبريل 1945 بمدينة ميت غمر بمحافظة الدقهلية بدأ مسيرته المهنية بعيدًا عن الأضواء، حيث تخرج في كلية الطب بجامعة عين شمس عام 1971، وعمل طبيبًا لفترة قصيرة.
إلا أن شغفه بالفن دفعه لخوض تجربة التمثيل، لينتقل تدريجيًا من خشبة المسرح الجامعي إلى عالم الاحتراف، في رحلة استثنائية تجمع بين العلم والإبداع.
مسيرة يحيى الفخراني الفنية الحافلة بالأعمال الخالدة
قدم يحيى الفخراني العديد من الأعمال التي أصبحت علامات بارزة في تاريخ الدراما المصرية من أبرز هذه الأعمال مسلسلات: ليالي الحلمية، زيزينيا، عباس الأبيض في اليوم الأسود، الخواجة عبد القادر، ونوس.
كما قدم الفخراني مع الفنانة كريمة مختار مسلسل “يتربى في عزو” في العام 2007، الذي حقق نجاحًا كبيرًا، حيث جسد شخصية الابن المدلل “حمادة عزو”، بينما لعبت كريمة مختار دور والدته، في إطار يجمع بين الكوميديا والدراما الاجتماعية.
تألق يحيى الفخراني في السينما المصرية
تميز يحيى الفخراني أيضًا في السينما من خلال أعمال مميزة مثل فيلم “الكيف” مع الفنان محمود عبدالعزيز، الذي يعد أحد كلاسيكيات السينما المصرية أظهر الفخراني قدرته على المزج بين الكوميديا والتراجيديا في أدواره، مما جعله محط إعجاب النقاد والجمهور على حد سواء.
حضور مسرحي مميز ليحيى الفخراني
لم تقتصر موهبة يحيى الفخراني على الشاشة فقط، بل امتدت إلى المسرح، حيث قدم عروضًا ناجحة مثل مسرحية “الملك لير”، التي حازت على إشادة نقدية وجماهيرية واسعة.
المسرحية تعرض حاليًا على خشبة المسرح القومي بالعتبة برؤية إخراجية مختلفة للمخرج شادي سرور، لتؤكد قدرة الفخراني على الأداء العميق والمعقد.
إنسان قبل أن يكون فنانًا
عرف يحيى الفخراني بإنسانيته وتواضعه، ومواقفه الداعمة للزملاء والشباب بعيدًا عن الأضواء.
كما شارك في العديد من المبادرات الاجتماعية والثقافية، وحرص دائمًا على تقديم أعمال تحمل رسائل إنسانية وقيمًا مجتمعية راقية، مما عزز مكانته ليس فقط كفنان بل كنموذج يحتذى به.
أيقونة متجددة عبر الأجيال
ما يميز يحيى الفخراني ليس فقط تاريخه الطويل، بل قدرته المستمرة على التطور ومواكبة الأجيال الجديدة.
ويختار أدواره بعناية ليقدم محتوى يليق بتاريخ ومسيرته الفنية، وقد تم تعيينه نائبًا في مجلس الشيوخ المصري عام 2020 من قبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، لينوب عن الفن المصري في البرلمان.
يبقى يحيى الفخراني رمزًا فنيًا وإنسانيًا نادرًا، جمع بين الموهبة والثقافة والالتزام، ليظل اسمه محفورًا في ذاكرة الفن العربي كأحد أبرز رواده وأكثرهم تأثيرًا.