داليا مصطفي:في روج أسود أعيش الشخصية بصدق وأشعر بوجع حقيقي في قلبي(حوار)

Screenshot Instagram
Screenshot Instagram
Picture of شروق البيه
شروق البيه

لفتت الفنانة داليا مصطفى أنظار الجمهور بعد تألقها اللافت في مسلسل “روج أسود”، حيث نجحت في تقديم شخصية مركبة تجمع بين القوة والعاطفة، وقدمت أدًاءً متميزًا أثبتت من خلاله موهبتها الفذة وقدرتها على تجسيد الشخصيات المعقدة بأسلوب صادق ومؤثر، وقد نال المسلسل إعجاب المشاهدين بفضل أحداثه المشوقة، إضافة إلى الأداء المتميز لكل أبطاله، مما جعل العمل علامة بارزة في الموسم الرمضاني.

ومن خلال حوار خاص لـ “بلاتوه9″، تحدثت الفنانة داليا مصطفى عن مسلسل “روج أسود” وأبرز أعمالها السابقة، مستعرضةً تفاصيل شخصياتها والتحديات التي واجهتها أثناء أداء الأدوار، وفي السطور التالية نرصد لكم أبرز ما جاء في الحوار.

أولاً، حدثينا عن شخصية “ليلى” في مسلسل روج أسود، وهل استندتِ في بناء الشخصية على موقف أو تجربة محددة؟

في الحقيقة، لم أستند إلى تجربة معينة في تكوين شخصية “ليلى”، فهذه الشخصيات موجودة من حولنا في حياتنا اليومية فمثلاً، كان لدي صديقة أخبرتني بأنها طلقت منذ خمسة أيام، وذكرت ذلك أثناء حديثنا وحتى في أحد المشاهد بالمسلسل، عندما قلت لشخص أمامي أنت مستغرب لماذا أنا مطلقة كان المشهد يعكس واقعاً أصبح للأسف منتشراً بطريقة مبالغ فيها.

في الحلقة الثالثة، عندما اكتشفتي موضوع الخيانة، قدمتي المشهد بطريقة مؤثرة للغاية، وكان جسدك يعكس القهر والظلم الذي شعرتي به كيف استعددتي لتقديم هذا المشهد؟

لا أستعد للمشهد مسبقاً، بل أعيش حالة الشخصية نفسها في اللحظة أنا لا أحب التمثيل المزيف أو التظاهر بالمشاعر، فمثل هذه الأمور لا أستطيع القيام بها في هذا المشهد شعرت بألم حقيقي في قلبي، وكأن هناك سكينة داخلي تسلب مني، وكأنني سأموت من شدة الوجع كان شعوراً صادقاً وحقيقياً، وقد وجدت ما قاله الدكتور مجدي يعقوب صحيحاً تماماً حين أشار إلى ما يعرف بـ”كسرة القلب”، وهو ما شعرت به أثناء التصوير، وكان ألماً حقيقياً ومؤلماً للغاية.

هل ترك هذا المشهد أثرًا نفسيًا عليك؟

الحمد لله، بعد انتهاء المشهد استغرقت لحظات قليلة، نحو خمس دقائق، لأستعيد توازني، ثم عادت الأمور إلى طبيعتها ويجب أن يكون الممثل قادرًا على التعامل مع هذه المشاعر بعد التصوير، إذ إن العيش العميق داخل الشخصية قد يشكل خطرًا كبيرًا إذا لم يتم التحكم فيه بشكل صحيح.

حدثينا عن شخصية “لوجينا عمران” في مسلسل اسأل روحك، وما يميزها عن غيرها من الشخصيات؟

شخصية “لوجينا عمران” شخصية صعبة ومرعبة للغاية، تتميز بعصبيتها وسلوكها المندفع المفاجئ، حيث تتحول فجأة إلى شخصية مختلفة تمامًا العمل قائم بالكامل على شخصية “لوجينا” وكيفية مقتلها والأسباب وراء ذلك، لذا لا يمكنني كشف تفاصيل الأحداث لتجنب الحرق.

طهرتي كضيفة شرف في مسلسل درش، حدثينا عن هذا الدور وعن تجربتك في التعاون مع مصطفى شعبان؟

ما حمسني كثيرًا هو اتصال مصطفى شعبان بي وقال لي أنا أريدكِ أن تكوني معي في المسلسل ٲنا ابتسمت فورًا وأخبرته أنني سأقوم بأي شيء معه في العمل وبعد أن بدأت تصويره منذ شهرين، أخبرني أنه يريدني ضيفة شرف، وفعلاً سعدت بالعمل معه.

أحب مصطفى جدًا على المستوى الشخصي، فهو رجل طيب وروحه خفيفة، وأجواء موقع التصوير رائعة، حيث يسود الحب والاحترام بين فريق العمل، وهذا يظهر على الكاميرا، واستفدت كثيرًا من وجودي إلى جانبه، خاصةً وأنه يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة، واستمتعت بالعمل معه خصوصًا بعد فترة طويلة لم نعمل فيها سويًا.

مسلسل العصيان يعد من أهم أعمال الدراما المصرية، من رشحك لهذا الدور؟

عندما وصلني عرض العمل لم أكن أرغب في قبوله في البداية، لأنني كنت على وشك تصوير فيلم مع الفنان علاء ولي الدين، وكنت في تلك الفترة أرغب في التفرغ للسينما لكن والدتي قالت لي لا، يجب أن تقومي بهذا الدور واتبعت نصيحتها ورفضت الفيلم مع علاء وحقق المسلسل نجاحًا كبيرًا وقتها الأم لها دائمًا وجهة نظر صائبة.

هل لديك ذكريات مميزة أثناء تصوير مسلسل العصيان؟

بالطبع، لدينا ذكريات كثيرة، خاصةً مع رامز جلال كان يثير القلق دائمًا في الاستوديو بسبب المقالب والطرائف التي كان يفاجئنا بها، مما كان يجعل أجواء التصوير مليئة بالمرح والتحدي في الوقت ذاته.

في نفس الفترة قدمتِ شخصية الدكتورة “سلوى الهادية” في العصيان، وبالتوازي شخصية “حسنة” الشريرة والطماعة في أولاد الأكابر كيف تمكنتِ من تقديم هذا التنوع الكبير في الأدوار؟

الممثل يجب أن يعيش الشخصية التي يقدمها بصدق، وليس مجرد أداء أي دور وشخصية “حسنة” في أولاد الأكابر من أكثر الأدوار التي أحببت تقديمها، فأنا أستمتع دائمًا بالأدوار التي تتضمن صراعات أو تغييرات مفاجئة في سلوك الشخصية. وحتى شخصية “ليلى” في مرحلة معينة، أحببتها كثيرًا، خصوصًا عندما تتقلب الشخصية بالكامل، فهذا يشكل تحديًا كبيرًا ويمنحني متعة في الأداء.

هل هناك عمل تم عرضه عليك ورفضتِه، ثم شعرتِ لاحقًا بأنك كنتِ تتمنين المشاركة فيه؟

نعم، مسلسل رجل وست ستات كان مرشحًا لي في البداية، لكن حدث موقف دفعني للاعتذار عن المشاركة، وذهب الدور لاحقًا للفنانة لقاء الخميسي، وهي من أعز أصدقائي. أشعر وكأنني شاركت فيه بالفعل، ولا أشعر بالندم، فلو كان من نصيبي لكنت قدمته.

في الفترة الأخيرة أصبحنا نشاهد بلوجرز ومستخدمي تيك توك في الدراما الرمضانية هل ترين أن هذا طبيعي في السوق المفتوح للجميع، أم الأفضل أن تكون الأولوية لخريجي المعاهد والدارسين للفن؟

التمثيل ليس مخصصاً على من درسوا فقط، بل الموهبة هي التي تضمن استمرارية الفنان شخصيًا، في السنة الأولى من التحاقي بالمعهد رفضوني، فعملت في التمثل، ثم عدت وقدمت مرة أخرى وتم قبولي الأمر يعتمد على القدرة على تقديم الأداء الجيد والاحترافية، بغض النظر عن الخلفية الأكاديمية.

من بين الوجوه الجديدة، من لفت انتباهك وترغبين بالتمثيل إلى جانبهم، سواء ممثلين أو ممثلات؟

إذا سمحت لي الفرصة للعمل مع وجوه جديدة، فإنني أرغب بالتمثيل مع طه الدسوقي، عصام، أحمد مالك، وهدى المفتي لقد شاهدتهم معًا، وما شاء الله عليهم، أداءهم متميز جدًا.

ما هو المسلسل الذي تتابعينه حاليًا في رمضان ويشدك كمشاهد؟

أتابع مسلسل سوا سوا، وأحبه جدًا أول شيء أفعله في رمضان هو الذهاب إلى الجيم، ثم أعود لقراءة القرآن، وإعداد الطعام لأولادي، ومن ثم أخصص وقتًا لمتابعة المسلسل.

كيف تتعاملين مع تعليقات المتابعين، خصوصًا إذا جاءك تعليق أزعجك؟

الجمهور دائمًا داعم لي، وللأسف بعض التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي تأتي بطريقة غير لائقة أو مقطوعة، لكنني أحاول تجاهل مثل هذه الأمور والتركيز على ما يفيد مسيرتي الفنية.