تمر الفنانة الاستعراضية الكبيرة سهير زكي بأزمة صحية حادة، استدعت نقلها على الفور إلى أحد المستشفيات، حيث تم إدخالها إلى وحدة العناية المركزة بعد تدهور حالتها، مع الاستعانة بأجهزة التنفس الصناعي.
وتخضع سهير زكي حاليًا لإشراف طبي مكثف، حسبما كشف مصدر خاص لـ “بلاتوه9” في ظل متابعة دقيقة ومستمرة من الفريق المعالج، الذي يعمل على استقرار حالتها الصحية، والتي وصفت بأنها بالغة الخطورة.
حتى هذه اللحظة، لم يتم الإعلان رسميًا عن طبيعة الوعكة الصحية أو تفاصيلها الدقيقة، ما يزيد من حالة القلق التي يعيشها محبوها وزملاؤها في الوسط الفني.
ترقب وقلق على سهير زكي
ولا تزال أسرة الفنانة والجهات الطبية المعنية تلتزم الصمت، دون إصدار أي بيانات رسمية توضح تطورات حالتها الصحية، فيما تتواصل الدعوات من جمهورها ومحبيها على مواقع التواصل الاجتماعي، متمنين لها الشفاء العاجل وتجاوز هذه المحنة بسلام.
تاريخ الرقص الشرقي
وتُعد سهير زكي واحدة من أهم وأشهر نجمات الرقص الشرقي في مصر والعالم العربي، إذ استطاعت أن تفرض اسمها بقوة منذ بداياتها، مقدمة أسلوبًا فنيًا مميزًا جمع بين الإحساس العالي والحركة الراقية، ما جعلها تحظى بمكانة خاصة في قلوب الجمهور.
كما اشتهرت بكونها أول راقصة تؤدي رقصاتها على أغاني أم كلثوم، في تجربة فنية غير مسبوقة آنذاك، أكدت جرأتها وقدرتها على تقديم الرقص الشرقي بصورة مختلفة تتسم بالاحترام والعمق الفني.
عروض أمام قادة وزعماء العالم
وامتد نجاح سهير زكي إلى المحافل الدولية، حيث شاركت في مناسبات رسمية كبرى، وقدمت عروضها أمام عدد من القادة والزعماء البارزين، من بينهم مشاركتها في أفراح أبناء الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، كما قدمت رقصاتها داخل قصر شاه إيران، وأمام الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة، إلى جانب الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون، الذي أبدى إعجابه الشديد بأدائها وأطلق عليها لقب “زغاريط”.

حكاية مثيرة مع وزير الدفاع السوفيتي
ومن أبرز القصص التي ارتبطت باسم سهير زكي، ما ورد في كتاب “قبل الطوفان” للكاتب ياسر ثابت، والتي تعود إلى فترة ما بعد نكسة عام 1967، حين شاهدها وزير دفاع الاتحاد السوفيتي أندريه جريتشكو خلال إحدى السهرات في القاهرة، ليبدي إعجابًا لافتًا بأدائها، ويطلق عليها لقب “طبق الجيلي”، وهي القصة التي أثارت جدلًا واسعًا واهتمامًا كبيرًا على مدار السنوات.
الاعتزال وحياة بعيدة عن الأضواء
وفي أوائل تسعينيات القرن الماضي، قررت سهير زكي اعتزال الساحة الفنية بعد مشوار حافل، شاركت خلاله في ما يقرب من خمسين عملًا سينمائيًا، كان آخرها فيلم “أنا اللي أستاهل” عام 1984.
ومنذ ذلك الحين، آثرت الابتعاد عن الأضواء والتفرغ لحياتها الخاصة مع زوجها المصور والمخرج محمد عمارة، مع استمرار ارتباطها بالفن من خلال تدريب الفتيات الأجنبيات على الرقص الشرقي عبر مدرسة متخصصة، لتظل واحدة من أبرز الرموز التي أثرت هذا الفن وخلدت اسمها في تاريخه.
